عرض مشاركة واحدة
قديم 10-31-2008, 06:25 PM رقم المشاركة : 124
معلومات العضو
نور

الصورة الرمزية نور

إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: الجماهيرية العربية الليبيةالشعبية الاشتراكية العظمى فى اكبر موسوعة سياحية

إذا كانت حقا الدهشة أول المعرفة كما يقال، فان الصحراء الليبية هي الدهشة بعينها،
عالم أخر مغاير للمألوف، بل هي عوالم زاخرة بالغرائب، حبلي بالعجائب... ملاي أسرارا ومباهج كامنة ، مأوي للحالمين بالهدوء والسكينة والتأمل بعيد عن صخب المدنية وضجيجها.

فهي ليست رمالا قاحلة وفضاً فسيحاً مقفراً خالي من الحياة ، بل هي موطن من مواطن السحر والجمال ، الرحيل إليها مشوق ، يجمع بين المتعة والفائدة في بيداء الفضاء السماوي والترحاب العفوي في أحضان الطبيعة البكر ، نهارا تسطع فيه شمس الحياة وتهتف فيه الرمال الناعمة بأنشودة حالمة بين الواحات الجميلة والبحيرات الساحرة ، وليلاً جميلا ينسكب فيه ضوء القمر علي التكوينات الصخرية في وقار النساك والمتعبدين ، نجومه تتلألأ كعقد لؤلؤ ثمين ، وتشعرك عند تأملها إنها قريبة منك جدا ، وإنها في متناول اليد ، كما يغمرك إحساس وأنت تتجول في عالم من الصمت اللامتناهي وبين الضلال المنعكسة انك في كوكب بعيد غبر هذا الكوكب وانك تعيش في أجواء غير الأجواء التي الفتها وتعودت عليها .

إنها حنون رؤم لاتبخل علي احد بكنوزها الفريدة ، تعطي للزائر ما يريد ، وتوفر للسائح ما يحتاج لإشباع رغباته وتلبية احتياجاته ، فعلي رمالها المتعددة الألوان والمتدرجة بين الأصفر والذهبي في بحر الرمال العظيم وفي ربيانه واوباري ، وحمراء في الحماده ، وفضية في واو الناموس ، وسوداء في الهر وج ، وبين وديان متنخندوش وتاشوينت واضاض وتخرخوري واويس المحيطة بسلسلة جبال اكاكاوس ، هذه الأودية التي تعتبر من اكبر المتاحف المفتوحة في العالم بما تحويه من نقوش ورسومات موغلة في القدم كقدم التاريخ نفسه ، وتحت ظلال تكوينات ميغدت الصخرية الرائعة الجمال ، وعلي ضفاف بحيرات منذرة وأم الماء والفام وقبرعون وبزيمة وبحيرات واو الناموس الملونة بألوان متغيرة حسب المواسم والفصول ، وفي الواحات المنتشرة هنا وهناك بما تحويها من ثقافات متنوعة وعمارة فريدة ، يجد السائح فيها متعة المغامرة والاستكشاف ، وللمغامرة في أعماق الصحراء نكهة خاصة وسحر لايقاوم ، كما تتيح لمحبي الطبيعة ومشاهدة الأحياء البرية في مواطنها الأصلية الفرصة لمشاهدة تنوع نباتي رائع وتشكيلة من النباتات الصحراوية الموسمية منها والمعمرة ، ومشاهدة أنواع من الحيوانات يفوق عددها الستين نوع ومثلها وأكثر من الزواحف ، ومجموعة هائلة من الطيور المحلية المستوطنة ، والمهاجرة القادمة من بعيد في رحلتها الموسمية بين الشمال والجنوب .

هذا جزء بسيط من جماليات الصحراء الليبية ، ولا يرى هذه الجماليات ويحس بها إلا من أحب الصحراء وعشقها ، وما ألذ عشق الصحراء وحبها ، الرحيل إليها مشوق ، والحنين إليها لايقاوم ، فما رأيك عزيزي القاري تشارك عشاق الصحراء ومحبيها عشقهم وحبهم ، وتقتسم معهم متعتهم ، ولا تدع فرصة زيارتها تفوتك ، هيا استنشق هواها النقي ، قم وانطلق ووجه راحلتك نحو الأفق ، امتطي مهرياً أصيلا وتجول في ربوع الصحراء ، انزلق علي الرمال الناعمة ، او اعتلي ربوة مع الغروب وتمتع بحمام شمسي او رملي ، تناول بعده كأس من الشأي الأخضر المتوج برغوة منعشة مع كسرة من خبز الملال المصنوعة بيد تأرقي ماهر صقلتها الظروف والزمان ، و اغطس بنشوة في بئر بومجدل او البئر الساخن واستمتع بالمياه الدافئة ورائحة الكبريت تحت رعاية جبل ايديننان او كهف الجنون بوقاره المهيب ، وارقص مع الطوارق رقصات التيندي وتملوكت واستمتع بالاستماع الي أصوات منبعثة من حناجر التارقيات علي أنغام الامزاد الشجية ، وتمايل مع الفن المرزكاوي في ربوع فزان الساحرة ، تمتع بفن الصحراء الأصيل والتقاليد الشعبية العريقة ، واستنشق عبق التاريخ ورائحته بين أهرامات الحطيئة و في جبال اكاكاوس ولوحات تاسيلي وجداريات ما قبل التاريخ في متنخندوش وزنككره .

هذا وتمتلك منطقة الصحراء الليبية حياة نباتية وحيوانية متميزة بقدرتها على مقاومة الظروف الطبيعية الصعبة المتمثلة في الجفاف والحرارة معظم شهور السنة ، و يتسم الغطاء النباتي الصحراوي عموماً بالتنوع رغم الفقر في الكثافة ويتمثل في أشجار الاتل والطلح والسنط والاكاسيا وأعداد هائلة من الاعشاب الطبية النادرة ، أما الحياة البرية فتشمل أنواع من الحيوانات كالغزلان والودان إضافة إلى أنواع من الطيور والحشرات ، وتمثل هذه الموارد الحيوية إضافة أخرى إلى المعالم الطبيعية الخاصة بالصحراء
و تعتبر الكثبان الرملية التي تغطي مناطق شاسعة من الصحراء الليبية إحدى المعالم المميزة للمنطقة و المشاهد لها لا يخلو من الدهشة لبساطة تكوينها و نظام تشكلها فهي ليست أكوام متناثرة من الرسوبيات بل هي مجموعات منتظمة في ترتيب واضح و دقيق و أشكال متنوعة فهناك الكثبان الهلالية و الكثبان المقببة و النجمية و الكثبان الشبكية و الكثبان الطولية " السيوف " , و علاوة على جمالها الإبداعي المتمثل في تموج أسطحها و تنوع أشكالها و ألوانها تمكن الكثبان الرملية السياح من القيام بأنشطة رياضية هامة مثل المشي و التزحلق على الرمال و استخدام العربات الشراعية , أو من الاستشفاء بالحمامات الرملية الساخنة , و أهم مناطق الكثبان الرملية في جنوب ليبيا أدهان أوباري و أدهان مرزق و بحر الرمال العظيم إضافة إلى منطقة الرملة بالقرب من واحة غدامس و هي ذات أهمية سياحية كبيرة .

أما بحيرات رملة الدوادة الواقعة في بحر رمال أوباري و بالتحديد في منطقة رملة الزلاف تعد هي الأخرى من مناطق الجذب السياحي الرئيسية بالصحراء الليبية و ذلك لما تحويه من مناظر طبيعية خلابة حيث يزين حوافها سياج من أشجار النخيل و الخيزران و الأثل وتشرف على بعضها تلال الكثبان الرملية مباشرة , إضافة إلى ما يتطلبه الوصول إليها من مغامرة نتيجة متعة القيادة بمنطقة الرمال , و إمكانية القيام بالعديد من الرياضات الصحراوية بالقرب من هذه المناطق كرياضة التزلج على الرمال بالسيوف الرملية المحاذية لبعض البحيرات و رياضة المظلات من أعلى هذه السيوف و التي تتيح فرصة التمتع بمنظر الواحات من أعلى , و علاوة على ذلك فإن وجود البحيرات كمسألة استثنائية وسط الصحراء فيه ما يثير دهشة و اهتمام الكثير من السياح و الزائرين , و تعتبر بحيرة قبرعون و بحيرة المندرة و أم الماء الواقعة ضمن إحدى عشرة بحيرة في رملة الزلاف من أشهر البحيرات الصحراوية التي تجتذب السياح و الزوار , كما تعد بحيرة بزيمة التي تحيط بها رملة ربيانة و الواقعة بالقرب من واحة الكفرة تعد ذات إمكانيات سياحية هامة .

و يمثل الهروج الأسود ظاهرة أخرى من الظواهر الطبيعية الجذابة لما يتمتع به من تنوع في صخوره البركانية و تضاريسه المتجعدة و هو يشكل أوسع رقعة تغطيها البراكين الخامدة في أفريقيا , , و يقع الهروج الأسود في وسط ليبيا و يمكن الوصول إليه من عدة مناطق من واحة زلة في الشمال و من واحة الفقها من الغرب و تمسة من الجنوب الغربي , و يبدو أن الهروج كان مرتعا للحيوانات المتوحشة و الأليفة التي كانت تعيش عند البحيرات و المجاري المائية في عصور ما قبل التاريخ حيث تم اكتشاف مواقع لرسومات محفورة على الصخر لحيوانات كالأسد و الفيل و الزرافة , مع وجود مواقع كثيرة لصناعة أدوات حجرية حادة ترجع للعصر الحجري الحديث و القديم عند وادي الجداري و وادي الشديدة شمالي الهروج و بالتحديد شمال القور السبعة
أما بركان واو الناموس فيصفه الكتاب و الصحفيون المتخصصون في الكتابة عن السياحة بأنه و بحيراته من أجمل المناظر الطبيعية في العالم ويقع واو الناموس في منطقة منعزلة جنوب الهروج الأسود بنحو 100 ك. م وسط سطح سرير تيبستى ، ويحيط ببركان واو الناموس حوالي 10 بحيرات جميلة يوجد ببعضها عيون مياه عذبة تحيط بها أشجار النخيل وعيدان قصب الخيزران الطويل وأشجار الأثل وبعض هذه البحيرات ذات لون احمر نتيجة نمو عدد كبير من القشريات بها , ويعيش في هذا النظام البيئي الفريد الطيور المهاجرة وبعض الثعالب والذئاب والزواحف إضافة إلى أعداد كبيرة من البعوض والحشرات .






آخر مواضيعي 0 أنا أَيضاً يوجعنى الغياب
0 ﺃﻋﺪُﻙ !
0 ذاكرة الجسد...عابر سرير ...لاحلام مستغانمي
0 أنا وانتي.. حكاية بريئة
0 إنيِّ طرقتُ البابَ ياربّ
رد مع اقتباس