عرض مشاركة واحدة
قديم 03-27-2009, 09:56 PM رقم المشاركة : 129
معلومات العضو
نور

الصورة الرمزية نور

إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: على المسطبه(البس الجلابيه وانت داخل )

مساء الجمال والنور
على احلى قعدة ولمة حلوة فى عز النور
فى ضل الشجرة نتحمى من البرد ونحس الدفء
لقيت لكم حكاية جميلة هى حروف اعجبتنى
اتمنى تعجبكم فى نكهة الفلاحة بنت البلد
التى تظل كما هى بدون بهرجة لايغيرها الزمن
طيبة وحنان ودفء مشاعر ولمة حلوة
تكون الاخت والام والحبيبة وكمان بنت البلد التى تخاف عليها
تحطها فى عينيك وتكون شهم وانت تدافع عنها لان تستحق كل الخير
يلا نشوف سوا


اسمعْ ..
سأحكي لك حكاية ، فأنا أعرفُك تُحب حكايات المساء ..
بعد الخامسة نصلح قهوتنا ونشرع النوافذ ونسدل الأستار ونجلس ننتظر رقة النسمات ..
!الله الله يا صاحبي إن جاء المساء

سأحكي لك حكاية احتسبُ بها مواجعي وهموم يومي و مخاوفي وأرتب بها الكلمات حتى تصل إليك نقية وطاهرة وبريئة تقرأها بصوتي وإن لم تسمعه أذناك سيسمعه قلبك .. حتماً سيسمعه !
فأنا كلما هممتُ بالكتابة لك زاد في رأسي الصُداع وطغى خوفي على لُغتي وراحت مواكب الحيرة "تكرمش" الأوراق
فأنا لا أريد أن أقص عليك أخباري/ أحزاني ..
لا أريد أن أعلمك بأنهم كسروا قامة أبي و فجعوا أمي و قتلوا أخي سند الدار!
لا أريد أن أقول لك بأن همومنا كثيرة .. كثيرة فاقت قدرتنا على الصبر !
وصبرُك يا صبر !

أريدُ أن يبقى وجهك مضيئاً كالصلاة على النبي ..
أن تبقى الرمز الذي لا يُدنس والشمس التي لا تنهزم في آخر المساء ..
لا أريد أن أتلفت خلال الرعب فلا أجدكُ تعويذة أشد عليها قبضتي وأضمها لصدري وأعيذ بها أحبتي بقل أعوذ برب الفلق قل أعوذ برب الناس ..
وأين الناس؟
أين الرفقة والأصحاب يا صاحبي؟
أين الحضن أين تُراب الأوطان؟

هذا أنا لأكثر من ساعة ، حائرة ورأسي ساخن كالنار!
أدير الحروف شمالاً يمين .. يميناً شمال ..
أتحايلُ على الذاكرة أن تفتح دربي على لحظة فرح جمعتنا لأكتبها لك .. للأصدقاء ..
أنت يا من بلغت النهر خلف الغابة قل لي ،،
هل رأيت تيهاً مثل تيهنا؟
هل مررت بشعب جميل وملهوف وخائف كشعبي؟
فتالله نحن هنا ما عرفنا خديعة ولا راوغنا صدق ولا وقعنا على عريضة استسلام ..
تغرينا؟.
نعم تغرينا صورة الظبية نُطاردُها فنضيع !
نضعف لرخامة الوردة نضمها فتصدُ صدرنا الأشواك!
نحنُ من لا يذكرنا حبيب ..
ولا يوم بلحظة فرح ..

فقلْ لي بحق دمع أبي ، وأنت تعرف كيف يكون دمع الرجال ..
ما حيلتنا؟
ما تدبيرنا؟
من يربت على كتفنا المُتعب ويعللنا بأن الله مع الصابرين إذا صبروا ؟

هذا المساء وأنا أكتبُ لك وأتخيلك بعيداً وبعيداً جداً وعالياً على صهوة نجمة ظللتُ حائرة !
يدي على خدي ولحظي "يتعربش" السطور أنقبُ عن مساكن الطين التي انطلقنا منها عن النوافذ المستورة بورق الجرائد يطوح عليها حبل غسيلنا و تندلع خلفها ضحكات الصغار ..
عن عمنا جمعة بعربته المتراقصة يشق الأزقة ينادي للترمس و الفول اللاذع ..
عن "خناقات" الجارات و حجر النرد "المزعبر" في المقاهي ورائحة البخور وبائع الكاز على حمار..
أرأيت ؟ كيف ذهبتُ بعيداً بالذاكرة وصارت الدنيا بحجم كف وطبتُ شوقاً وطاب لحم قلبي!
فما اقترب البعيد ولا تنازل عن شبر هذا البعاد!!

إييييييييه يا صاحبي ..
ما أكثر الحكايات لو تأتي بطلاسمك تقرأها على الوجوه فتفتح أفواهها وتحكي ..
ما أكثر الشوق خصلات خصلات أجدله حتى الصباح ..
فهل حكيتُ لك الحكاية ؟
هل طاب لك عُشبَ حنيني؟
هل ستتحسس الماء بعصاك وتأتي قبل انقضاء الليل ؟
فإني أعدك إن أتيت وإن لم تأت..
سأعيش لأنبش بتربة القلب عن بذرة شوق لم تتفتق بعد ..
سأعيش لأحب البسطاء الساذجين مثل حكايتي ..
سأفرش داري حصيراً
و صدري محبة
سأناصبُ العداء لهذا البهرج الزائف
سأظل أنا أنا بدوية فلاحة
بسيطة ومن عامة الشعب لا تهزمني ريح
ولا تغتصب أي مدنيّة لي ذاكرة !
سأبقى أنا
ابنة الفلاح
ابنة الأسمر لرغيفنا الأسمر ..







آخر مواضيعي 0 أنا أَيضاً يوجعنى الغياب
0 ﺃﻋﺪُﻙ !
0 ذاكرة الجسد...عابر سرير ...لاحلام مستغانمي
0 أنا وانتي.. حكاية بريئة
0 إنيِّ طرقتُ البابَ ياربّ
رد مع اقتباس