عرض مشاركة واحدة
قديم 06-14-2009, 01:06 PM رقم المشاركة : 82
معلومات العضو
اميرة صدفة

الصورة الرمزية اميرة صدفة

إحصائية العضو







اميرة صدفة غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: حًــدَثَ فى مثــَل هَــذَا اليـَوم...

وفاة سلطان الهند جلال الدين أكبر

خريطة الهند

20 جمادى الآخرة 1014 هـ
مفكرة الإسلام: هو سلطان الهند الأكبر وعدو الإسلام الأكبر أيضًا رغم انتسابه للإسلام ظاهريًا، وأقوى سلاطين مغول الهند وأوسعهم دائرة وملكًا، ولكنه أشدهم ضررًا وأبعدهم أثرًا على الوجود الإسلامي في بلاد الهند كلها، السلطان أبو الفتح جلال الدين محمد أكبر بن همايون بن بابر شاه التيموري المغولي، ولد سنة 949هـ وجلس على سرير الملك سنة 963هـ بعد وفاة أبيه، أي كان في الثالثة عشرة، فخضع لتأثير وزيره الشيعي الرافضي بيرم خان ثم بعض نساء البلاط، فلما شب عن الطوق وبلغ العشرين استقل بالملك.
افتتح أمره بالعدل والإحسان وقرب إليه أهل العلم والصلاح، ثم نكص على عقبيه، وارتد ردة لا يعلم مثلها من سلطان مسلم حكم بلدًا شاسعًا مثل الهند، وكان بداية ضلاله حبه للمناظرة، فبنى قصرًا سماه «عبادت خانه» وقسمه على أربعة منازل وأمر أن يجتمع فيه علماء المسلمين والبراهمة والنصارى والمجوس للتناظر والتباحث، فألقت هذه المناظرات في قلبه المريض الشك والريب، ثم زاد الطين بلة عندما دخل مجموعة من الزنادقة والملاحدة في المناظرات منهم أبو الفيض وأبو الفضل واليزدي فضللوا جلال الدين وقالوا له: لا ينبغي للسلطان أن يقلد أحدًا من الفقهاء المجتهدين، وإن مرتبة الإمام العادل فوق مرتبة المجتهد، وبدأ الشيطان يعشعش في عقل جلال الدين، وبدأ يعمل على تأليف دين جديد يجمع كل العقائد السماوية والأرضية حتى لا يختلف الناس، فأتى من الكفريات والشركيات مالا يحصيه إلا الله عز وجل، وعمل على وحدة الأديان، فأنشأ ديانة «السيخ» الموجودة حاليًا في الهند، وأعلن عداءه لشعائر الإسلام وقرّب البراهمة واتخذهم وزراء وأصدقاء، وحرم من أجل إرضائهم ذبح البقرة وعاقب من يذبحها بالإعدام، وأباح شرب الخمر ومنع من التسمية بمحمد، وحط الجزية عن أهل الذمة، وأحرق زوجته بعد وفاتها كما يفعل الهندوس، وبالغ في تعظيم الشمس وقت الشروق والغروب وسجد لها وللنار يوم النيروز، وقال بخلق القرآن ونفي البعث والنشور والجن والملائكة وسائر الغيبيات وأنكر المعجزات، وأمر أن يقال: أكبر خليفة الله، بدلاً من الكلمة الطيبة: لا إله إلا الله.
ثار العلماء والصالحون ومسلمو الهند الصادقون على هذه الكفريات والشركيات وانتدب له ولبدعته الشيخ الكبير أحمد بن عبد الأحد السرهندي الذي استطاع أن ينقذ الإسلام والمسلمين بالهند من اتباع هذه الضلالات والكفريات، وقابل جلال الدين ذلك بأن نفى العلماء وأبعدهم خارج الهند وجعل البلاد قفرًا من أهل العلم، ولكنه لم يستطع أن يحوّل المسلمين بالهند إلى دينه المخترع، لذلك أشرب قلبه ببغض المسلمين، وتجد ترجمة ذلك في عداوة السيخ للمسلمين في الهند والتي فاقت عداوة الهندوس العدو الأصلي للمسلمين بالهند، وقد جعل جلال الدين مدينة «فتح بور» مركزًا لهذه العقيدة المخترعة.
كان جلال الدين أكبر رغم فساد مذهبه وضلالاته واختراعه لدين جديد، السلطان الوحيد في تاريخ حكم المسلمين للهند الذي يحكم جميع ولايات ومقاطعات الهند، ويسيطر على شبه الجزيرة كلها وذلك على ثلاثة مراحل:
المرحلة الأولى: 965 ـ 983هـ / 1558 ـ 1575م، تمكن فيها من إعادة السلطان المغولي الإسلامي على الهندستان [الوسط] التي كانت حدود دولة جده بابر شاه.
المرحلة الثانية: 988 ـ 1004 / 1580 ـ 1596م، أعاد فيها سلطان أسرته على كابل وغزنة وبلاد الأفغان وأمن بلاده من غزو الفرس الصفويين.
المرحلة الثالثة: 1006 ـ 1009هـ / 1597 ـ 1600م، غزا كل منطقة الدكن [الجنوب] ومد سلطانه عليها.
ورغم هذه السيطرة الداخلية الكاملة إلا إن السواحل كانت تحت السيطرة البرتغالية وأصبحت التجارة بيدهم ولهم مراكز قوية على الساحل، وكان جلال الدين أكبر يداريهم تارة ويحاربهم مرة.
وقد توفي جلال الدين أكبر في 20 جمادى الآخرة 1014هـ ـ أكتوبر 1605م، بعد أن وصل بدولة الإسلام في الهند إلى ذروة مجدها واتساعها وقوتها، ووصل بالإسلام والمسلمين للدرك الأسفل بضلالاته وبدعه وكفرياته، ودينه المخترع، فما تنفع القوة أو العمران مع الكفر والضلال.






آخر مواضيعي 0 ملابــس صيفـية للشباب
0 موت الفجأة.. الرحيل بلا مقدمات
0 تقرير كامل عن حب الشباب
0 كيف نصنع المستقبل للمعاق وذوي الاحتياجات الخاصة
0 برنامج سكاي هاي للمعاقين