عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2009, 05:24 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد اسماعيل

الصورة الرمزية أحمد اسماعيل

إحصائية العضو







أحمد اسماعيل غير متواجد حالياً

 

افتراضي الانسان والطبيعة





جميلة هي الأيام ونحن نحاول أن نستغلها في كل ما هو عظيم ومهم وجوهري ، رائعة هي ونحن نمشي بها بخلق وقيم ومبادئ ، سامية هي ونحن نتحلى فيها بالتسامح والرفعة والسمو عن كل ما هو دنيء وحقير ، شاعرية هي ونحن نملئها بالحب والحنان والشعور بالآخر والإحساس به ، دافية هي ونحن نحيا فيها بالترابط والتلاحم والتآزر فيما بيننا .
الأيام جميلة ورائعة ، فلنحس فيها بروح الجمال ونتألق كالطبيعة التي تتنافس في الجمال والتألق
في حكمة إلهية تجعلنا نعبد الله على بصيرة .
ومع أن الإنسان يصحو أحياناً وهو فرح وأحياناً وهو يبكي وأحياناً وهو مكتئب ومرات وهو غضبان يرعد لكنها حكمة إلهية أيضاً تماماً كالسماء فهي مرات ممطرة ومرات مشمسة ومرات ترعد وتبرق ، ومرات غاية في الروعة والجمال فعلينا أن لا نقلق من هذا التباين في حالتنا مع الأيام والساعات والدقائق وأن نحاول أن نقنن هذا ا لشيء ونتغلب علية وأن لا نحاول استئصاله لكي نعيش على وتيرة واحده كالفرح دائماً مثلاً ، فهذا من المستحيل والله أمرنا بكتم الغيظ وليس استئصاله فقال تعالى " والكاظمين الغيظ " ونبه الرسول صلى الله علية وسلم في وصيته فقال في حديث صحيح عندما سؤل من أحد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم جميعاً أوصني
قال لا تغضب فكررها مراراً قال لا تغضب صدق رسول الله
والخليفة الأموي أظنه المأمون دخلت عليه جاريته في الظهيرة كما تعودت أن تدخل عليه وتجلب له المرق ، فدخلت ذات مرة وفي يوم كان في اجتماع كبير مع اكبر وزرائه ومستشاريه ومعاونيه في الحكم فمن استحيائها وخجلها دلقت المرق على أمير المؤمنين فنظر إليها نظرة غضب فلم يكن منها إلا أن قرأت له قول الله تعالى " والكاظمين الغيظ " قال كظمت غيضي ، فقالت " والعافين عن الناس " فقال عفوت عنك ، فقالت " والله يحب المحسنين " فقال أنت حرة لوجة الله.
كثيرة هي الأشياء التي تغضب وكثيرة هي الأشياء التي تفرح وبين هذه وتلك مسافة دقائق معدودة أحياناً فعلينا أن لا نقلق بل نتحلى بالحلم والصبر .
ومن يقم مع الطبيعة ويصحو مع الطبيعة يكن سعيداً أكثر من غيرة ويشعر بالنشاط والحيوية والتألق أكثر ممن عداه من الناس ممن ينام إلى الظهيرة أو بعدها ، فيقوم هو مكتئب أو مريض .
من يصحو مع العصافير ويسمعها وهي تزقزق فيزقزق معها بقراءة القرآن أولاً ثم كتاب فكري أو علمي أو أدبي ويشاهد الشمس وهي تشرق صفراء محمرة ثم حمراء مبيضه ثم بيضاء صافية لامعة ترسل أشعتها على جبينه كأنها تداعبه يدرك حجم الجمال الحقيقي ونعم الله التي لا تعد ولا تحصى ويرى بنفسه كيف أن نفسيته متألقة طوال اليوم ويحس بالسعادة والرضى عن ذاته وعن الآخرين .
وفي العلوم الحديثة قيل أن الإنسان الذي يظل في كثير من أوقاته غضبان ومكتئب تزداد علية تجاعيد الوجه وتقل نظارته وتصيبه الشيخوخة المبكرة ولن نقول يموت في سن مبكرة كما قالوا فالأعمار بيد الله لكنها حقيقة تصيبه بأمراض العصر كالسكري والنوبات القلبية والجلطات والضغط وغيرها من الأمراض التي قد تؤدي إلى الوفاة .
الله تعالى خلق كل هذا ا لجمال في السماء وفي الأرض وفي الطبيعة وفي المرأة وفي العصافير وفي الحيوانات وفي البحار والأنهار لكي ننظر إليه ونتمتع به ونحس معه بالجمال والروعة .
فليعيش كل منا اللحظة بتفاصيلها الجميلة والرائعة بعيداً عن التعقيدات والمنغصات ولنتعامل مع كل ما هو غير مرضي وغير مريح ومغضب بالحلم والتروي والأناة حتى نحافظ على نظافة نفوسنا وطهارتها ، وعلى نظارة وجوهنا وإشراقها .
صدقوني جميلة هي الأيام ، ورائعة هي الحياة ..

" راق لى "






آخر مواضيعي 0 مباراة الأهلي ووفاق سطيف الجزائري
0 دعاء يوم الجمعة
0 روسيا تسلم محطة تشيرنوبل النووية إلي أوكرانيا
0 دعاء آخر يوم في شعبان
0 فضل الصيام
رد مع اقتباس