العودة   شبكة صدفة > المنتديات الادبية > القصص والروايات

القصص والروايات قصص و روايات يختص بالقصص بشتى أنواعها : قصص حب غرامية، قصص واقعية , قصص خيالية , قصص حزينة , قصص غريبة , قصص تائبين , قصص رومانسية , قصص دينية , قصص خليجية طويلة ,روايات و حكايات شعبية, حكايا و قصص شعبية , الادب الشعبي, قصص مغامرات اكشن واقعية, قصص الانبياء, قصص قصيرة حقيقية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 05-22-2013, 03:14 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
توتى العمدة

الصورة الرمزية توتى العمدة

إحصائية العضو








توتى العمدة غير متواجد حالياً

 

افتراضي حين يصبح الحلم على المحك ..؟؟

حين يصبح الحلم على المحك ..؟؟


حين يصبح الحلم على المحك ..؟؟







بصمت مهيب جدا، جلست في مقهى يحمل اسما غريبا يعكس غربتها، والذي يضج بالحياة، تتأمل فنجان قهوتها المرة و الباردة و التي استقر في قعرها خليط غير متمازج من المشاعر المتضاربة، فتذكرت تلك الجملة التي قرأتها في رواية لا أذكر صاحبها ولا حتى اسمها، هل من المحتم علينا أن نبلغ من الحب أعمق درجاته كي نفهم حقائق من نحب؟، لقد استطاعت رابحة أن تلفت انتباهي بفنية كبيرة و أن تجعلني اتسائل بألم دفين غير معتاد دون أن أجد أجوبة شافية.


[IMG]http://www.nibraschabab.com/wp-*******/uploads/247538-150x150.jpg[/IMG]


جلست أراقبها بشيء من الحذر، خوفا من إدراكها فتضيع عفويتها، حزن بارد قاس سكن عقلها وافترس أعماقها لدرجة أنه سري إلى عروقي كأنه مرض عضال ينتقل بسرعة البرق، شعور لا خلاص ولا شفاء منه، ضجيج أطفال يدمر هدوئها وينهش بقايا إرادتها، تكتشف وجودي، أحاول التحايل عليها وإقناعها باني جئت للتو فلا أحقق إلا مزيدا من الألم، يتضاعف ذلك الحزن وتتكاثف غيومه في عيونها، أستشيط غضبا وألعن الساعة التي جعلتني أتطفل على هدوئها، اعتراني حزن كبير وشعرت بأنني أتعملق وأمتد إلى كل الجهات في لحظات قليلة، ثم صرخت بكل طاقات صوتي أن الحياة قد تصلح بطريقة ما ما تفسده الأيام، تأكدي من أنك ستلتقين بمن فقدتهم ثانية، ولكن في ظروف أخرى، ليست لدي فكرة عنها الآن لكنني على يقين من حذوت ذلك، قاطعتني وهي تخلع نضارتها ماسحة وجهها بمنديل ورقي مخاطبة إياي بدون مقدمات، “تخطوا قدماي كل يوم في اتجاه غير معلوم، أجد نفسي في موعد مؤجل مع المجهول، أمشي وانظر إلى ساعتي مرارا وتكرارا، ودونما إحساس أجد نفسي قد حطمت رقما قياسيا في النظر إلى الساعة، أحيانا اسأل المارين للتأكد من الوقت بعد أن دقت ذرعا من الانتظار، أخرج هاتفي من جيبي بأنامل مرتعشة للتأكد من انه لم تصل رسالة دون أن انتبه لها، علما بان عيناي لا تفارقان شاشته، أنتظر ما يمكن أن يغير مسار الحياة مع إشراقه شمس نهار جديد بدون جدوى، أتصل يرن ثم يرن ويرن، ويضل يرن لا شيء غير ال Boite Vocale. تستفزني كلمات تلك المرأة التي تقوم بدورها على أتم وجه وتحصد أرباحا طائلة لشركات الاتصال، أجلس بعيدا وأراقب، أجل أراقب أناسا يشبهونني ، أناسا يقفون في أماكن مختلفة ويترقبون لحظات مختلفة، ينظرون إلى ساعتهم ثم هاتفهم ثم يسألون المارة، يتكرر المشهد الذي أعيشه أمام عيني ألاف المرات، أصيح ملئ فمي : متعبة أنا…مرهقة أنا والطريق يبدو طويلا “، جرس الهاتف يقطع خطابها تنهض متثاقلة وتتجه إلى الخارج دقائق قليلة ثم تعود بعدها إلى كرسيها، لم أسألها عن الشخص الذي هاتفها، أخدت نفسا عميقا وأعلنت تساؤلي بعد مدة صمت قصيرة، ألن تنهي عذابك وتخبريني ما بالك؟، تصيح انه المطر إنه المطر.
تنفلت إلى وسط الشارع فاتحة ذراعيها مسلمة نفسها إلى القطرات كما تسلم العروس الحسناء نفسها لعريسها في ليلتهما الأولى، القطرات تهمي عليها بلا انقطاع في حين ترقص هي على إيقاعها رقصة أمازيغية تختلط فيها حركات الساعدين بالقدمين وتمتزج فيها البسمة باغماضة العينين، رقصة تتشابك فيها الأصابع معلنة عن تماسك وتمسك بأفكارها ومبادئها، مهما بدت للآخرين سخيفة، تناثرت خصلات شعرها الطويل والتصق الفستان الأبيض على جسدها المثير التصاقا أبان كل مفاتنه وتضاريسه لتي طالما أخفتها، في تلك اللحظات الغارقة ما بين جنونها و قلقي وتساؤلاتي المضنية تقدمت نحوها محاولة الاقتراب منها رويدا رويدا، ثم وضعت يدي على كتفيها وهمست بصوت كالفحيح: “إلى متى هذا الطيش و الجنون”؟، أزحت بعضا من خصلات شعرها الغزير عن جبينها وعينيها فبدأ وجهها متعبا ومتجهما لكنه لم يفقد سحره الكبير، تمتمت بعد أن ركزت نظراتها على وجهي بأسى إنني أصارع وأتحايل على نفسي كي انسي لكني لا انسي لا انسي لا انسي…قاطعتها ”لا تيئسي هناك دائما أمل أو فرصة وإلا لأصبح كل شيء بتفاهة بعوضة”، ران هدوء موبوء على الجو، صمت يطلق الموت خلاله ضحكات ساخرة لا نهاية لها، تفجرت براكين ألمها وانهمرت دموع رسمت جداول على خدودها التي أغار من توردها الدائم، موعد حضور أمها يقترب، لحظات فقط ثم توقف سيارة أمام المقهى، تهبط الأم منها كسحابة الضوء، تحييني بابتسامة رقيقة ثم تقول لها بصوتها الناعم هل أنت مستعدة؟، أودعهن وقد توقفت في مكاني مسمرة، وابتعدن رويدا، تتبعت السيارة حتى اختفت عن ناضري ، ودعتهن بثقة العارفة أني لن أراهن ثانية أبدا تماما كما ودعت اناسا كثر






آخر مواضيعي 0 فن الغياب
0 راحو الطيبين
0 دمـــوع حبيســـة .. وقلـــوب ذليلـــة ..
0 سهم الايمان فى رمضان
0 قبعات ومعاطف فرنسية للشتاء2016
آخر تعديل توتى العمدة يوم 05-22-2013 في 03:19 PM.
رد مع اقتباس
قديم 05-22-2013, 04:59 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
طارق سرور

الصورة الرمزية طارق سرور

إحصائية العضو







طارق سرور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: حين يصبح الحلم على المحك ..؟؟

طرح رائع وجميل جدااااااااااا

شكرى وتقديرى اختى توتى العمدة







آخر مواضيعي 0 خوف
0 اسرار
0 اللهم اجعلنا من المحسنين
0 اعرف مين هى مصر
0 البقلة
رد مع اقتباس
قديم 05-22-2013, 05:52 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
توتى العمدة

الصورة الرمزية توتى العمدة

إحصائية العضو








توتى العمدة غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: حين يصبح الحلم على المحك ..؟؟




طارق
أسعدني كثيرا مرورك وتعطيرك هذه الصفحه
وردك الجمييييل العطر
دمت بخير وعافية
الك خالص احترامي







آخر مواضيعي 0 فن الغياب
0 راحو الطيبين
0 دمـــوع حبيســـة .. وقلـــوب ذليلـــة ..
0 سهم الايمان فى رمضان
0 قبعات ومعاطف فرنسية للشتاء2016
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 (Unregistered) Trans by

شبكة صدفة

↑ Grab this Headline Animator